الشيخ فخر الدين الطريحي
78
مجمع البحرين
الحق والدين ويكون الرسول مؤديا للشرع وأحكام الدين إليكم . قوله : ويتخذ منكم شهداء [ 3 / 140 ] أي يكرم ناسا منكم بالشهادة قوله : تبغونها عوجا وأنتم شهداء [ 3 / 99 ] أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد ص حق قوله : ويقول الأشهاد [ 11 / 18 ] يعني من الملائكة والنبيين ع ، أو جوارهم وجمع شاهد . قوله : واكتبنا مع الشاهدين [ 3 / 53 ] أي مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم ، وقيل مع أمة محمد ص لأنهم شهداء على الناس . قوله : قل أي شيء أكبر شهادة [ 6 / 19 ] أي قل يا محمد لهؤلاء الكفار أي شيء أعظم شهادة وأصدق حتى أنبيائكم به على أني صادق ، أو أي شيء أكبر شهادة حتى يشهد لي بالبلاغ وعليكم بالتكذيب ، فإن قالوا الله وإلا فقل لهم الله شهيد بيني وبينكم يشهد لي بالرسالة والنبوة ، وقيل يشهد لي بتبليغ الرسالة إليكم وبتكذيبكم إياي . قوله : أفمن كان على بينة من ربه أي برهان من الله وبيان حجة على أن دين الإسلام حق وهو دليل العقل ويتلوه أي يتبع ذلك البرهان شاهد [ 11 / 17 ] يشهد بصحته وهو القرآن ، وقيل البينة القرآن والشاهد جبرئيل ع يتلو القرآن ، وقيل أفمن كان على بينة من ربه وهو النبي ص والشاهد علي بن أبي طالب ع يشهد له وهو منه ، وهو المروي عن أهل البيت ( 1 ) قوله : وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله [ 46 / 10 ] هو عبد الله بن سلام ( 2 ) لما قدم رسول الله ص
--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 212 . ( 2 ) في الاستيعاب ج 3 ص 921 : عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ثم الأنصاري ، يكنى أبا يوسف . . . كان حليفا للأنصار . . . وكان اسمه في الجاهلية الحصين فلما أسلم سماه رسول الله عبد الله ، وتوفي بالمدينة في خلافة معاوية سنة ثلاث وأربعين وهو أحد الأحبار أسلم إذ قدم النبي المدينة .